الأدب والشعر

معلومات عن معلقة طرفة بن العبد

أحد شعراء العصر الجاهلي الذي تميز بكتابة المعلقات هو وبعض الشعراء مثل امرئ القيس، وعمرو بن كلثوم، وزهير بن أبي سلمى، والعديد من شعراء العصر الجاهلي.

  • ولد طرفة بن العبد عام ٥٣٩ ميلادية، الاسم الكامل له هو عمرو بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن بكر بن وائل.
  • عاش يتيمًا وقام أعمامه بتربيته ولكنه تعرض للظلم الشديد منهم حيث أخذوا حقه في الميراث، وقد تحدث عن ذلك في معلقته.
  • قام طرفة بن العبد بالاشتراك في حرب البسوس، وقد عاصر طرفة بن العبد بعض الشخصيات مثل المنذر الثالث، وعمرو بن هند.
  • توفى طرفة بن العبد في عامه الثلاثين، واختلفت الأقاويل حول سبب وفاته، فهناك بعض الأقوال التي أشارت بأنه قد تم قتله على يد عمرو بن هند وذلك بعدما قام طرفة بن العبد بهجائه.

شرح معلقة طرفة بن العبد لخولة أطلال

شرح معلقة طرفة بن العبد لخولة أطلال
  • معلقة طرفة بن العبد هي إحدى معلقات الشعر الجاهلي الهامة وهي من المعلقات التي يلاحظ كل من يقرأها أنها ترتبط كثيرًا بحياة صاحبها طرفة بن العبد وتظهر فيها تجاربه في الحياة.
  • من الأشياء التي أهتم طرفة بن العبد بذكرها في هذه المعلقة هي حياة الإنسان في العصر الجاهلي، ورؤيته الخاصة للكون والإنسان، والحياة بشكل عام، كما يذكر الشاعر طرفة بن العبد في خاتمة قصيدته العديد من الحكم والمواعظ التي اكتسبها خلال تجربته الشخصية في الحياة.
  • وفيما يلي  شرح معلقة طرفة بن العبد لخولة أطلال وذلك من خلال تقسيمها إلى أجزاء أو أقسام، حتى يسهل ذلك من شرح المعلقة ومعرفة أهم القضايا التي أهتم طرفة بن العبد في إيصالها للقارئ:

الوقوف على الأطلال ووصفها

  • عادة كانت تتميز معظم قصائد الشعر الجاهلي ببدئها بالوقوف على الأطلال، حيث وصفها طرفة بن العبد في معلقته بأنها كادت أن تختفي معالمها وتزول حيث قال عنها (كباقي الوشم) وعندما لاحظ أصدقائه حزنه الشديد أشفقوا كثيرًا عليه وشاركوه حزنه ونصحوه بأنه يجب ألا يحزن أو يبكي للدرجة التي قد تودي به وتعرض حياته للخطر والهلاك، وفي ذلك قال الشاعر:

لِخَولَةَ أَطلالٌ بِبُرقَةِ ثَهمَدِ

إقرأ أيضا:اهم اشعار عنترة بن شداد في الفخر

تَلوحُ كَباقي الوَشمِ في ظاهِرِ اليَدِ

وُقوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ مَطيَّهُم

يَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَتَجَلَّدِ

الغزل بمحبوبته

  • تغزل طرفة بن العبد بمحبوبته كثيرًا حيث تحدث عن جمالها والذي يشبه جمال الظبي، وذكر نقاط الشبه بين المحبوبة والظبي في أنها تتميز بعينين كحيلتين، كما تتصف بحسن الجيد، وتتميز أيضًا بأنها حلوة الشفتين، حيث قال:

وَفي الحَيِّ أَحوى يَنفُضُ المَردَ شادِنٌ

مُظاهِرُ سِمطَي لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ

خَذولٌ تُراعي رَبرَباً بِخَميلَةٍ

تَناوَلُ أَطرافَ البَريرِ وَتَرتَدي

وَتَبسِمُ عَن أَلمى كَأَنَّ مُنَوِّراً

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَملِ دِعصٌ لَهُ نَدي

سَقَتهُ إِياةُ الشَمسِ إِلّا لِثاتِهِ

أُسِفَّ وَلَم تَكدِم عَلَيهِ بِإِثمِدِ

وَوَجهٌ كَأَنَّ الشَمسَ حَلَّت رِدائَها

عَلَيهِ نَقِيُّ اللَونِ لَم يَتَخَدَّدِ

وصف الناقة

  • من الأشياء التي أهتم بها أيضًا طرفة بن العبد كثيرًا في القصيدة هو وصف الناقة حيث وصفها في معظم أجزاء القصيدة، حيث تحدث عن سرعتها وحجمها والقوة التي كانت تتصف بها، وقد شمل وصف للناقة وصفه أيضًا للكثير من أمور ومواقف حياته، حيث أن الناقة كانت بمثابة الحياة عنده، وقد قال الشاعر في ذلك:

وَإِنّي لَأَمضي الهَمَّ عِندَ اِحتِضارِهِ

إقرأ أيضا:اهم اشعار عنترة بن شداد في الفخر

بِعَوجاءَ مِرقالٍ تَروحُ وَتَغتَدي

أَمونٍ كَأَلواحِ الأَرانِ نَصَأتُها

عَلى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهرُ بُرجُدِ

جَماليَّةٍ وَجناءَ تَردي كَأَنَّها

سَفَنَّجَةٌ تَبري لِأَزعَرَ أَربَدِ

تُباري عِتاقاً ناجِياتٍ وَأَتبَعَت

وَظيفاً وَظيفاً فَوقَ مَورٍ مُعَبَّدِ

الفخر بنفسه

  • من الأمور التي أهتم طرفة بن العبد بذكرها في معلقته هو فخره بنفسه وبقوته، حيث تحدث عن شجاعته في مواجهة الأعداء والانتصار عليهم، كما وصف أيضا شخصيته بأنها كانت منقسمة إلى الجد والقوة وأيضًا بالهزل حيث قال إن من أراده يجب أن يبحث عنه إما في محافل القوم أو في الخمارات، وقد وصف ذلك بقوله:

إِذا القَومُ قالوا مَن فَتىً خِلتُ أَنَّني

عُنيتُ فَلَم أَكسَل وَلَم أَتَبَلَّدِ

أَحَلتُ عَلَيها بِالقَطيعِ فَأَجذَمَت

وَقَد خَبَّ آلُ الأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ

فَذالَت كَما ذالَت وَليدَةُ مَجلِسٍ

تُري رَبَّها أَذيالَ سَحلٍ مُمَدَّدِ

وَلَستُ بِحَلّالِ التِلاعِ مَخافَةً

وَلَكِن مَتى يَستَرفِدِ القَومُ أَرفِدِ

العتاب

  • تعرض طرفة بن العبد لبعض المشاكل والظلم من قومه بسبب بعض الأمور التي تتعلق بالإِرث، وقد تحدث عن ذلك في معلقته وعاتب ابن عمه والذي يُدعى مالك، حيث قال:

إِلى أَن تَحامَتني العَشيرَةُ كُلُّها

إقرأ أيضا:شعر الجهاد والفتوح الإسلامية

وَأُفرِدتُ إِفرادَ البَعيرِ المُعَبَّدِ

رَأَيتُ بَني غَبراءَ لا يُنكِرونَني

وَلا أَهلُ هَذاكَ الطِرافِ المُمَدَّدِ

أَلا أَيُّهَذا اللائِمي أَحضُرَ الوَغى

وَأَن أَشهَدَ اللَذّاتِ هَل أَنتَ مُخلِدي

فَإِن كُنتَ لا تَسطيعُ دَفعَ مَنيَّتي

فَدَعني أُبادِرها بِما مَلَكَت يَدي

فَما لي أَراني وَاِبنَ عَمِّيَ مالِكاً

مَتى أَدنُ مِنهُ يَنأَ عَنّي وَيَبعُدِ

وَظُلمُ ذَوي القُربى أَشَدُّ مَضاضَةً

عَلى المَرءِ مِن وَقعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ

أبيات من الحكم والمواعظ

  • ضمت المعلقة الكثير من الأبيات التي تحمل الحكمة والعظة، وخاصة الحكم التي تدور حول الحياة والموت، فمهما بلغت قوة البشر فالموت أقوى منهم، وجميعهم سيذهبون إليه لا محالة، فهو لا يميز بين الغني والفقير أو الكبير والصغير، وقد تحدث طرفة بن العبد عن ذلك حيث قال:

أَرى المَوتَ يَعتامُ الكِرامَ وَيَصطَفي

عَقيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ

سَتُبدي لَكَ الأَيّامُ ما كُنتَ جاهِلاً

وَيَأتيكَ بِالأَخبارِ مَن لَم تُزَوِّدِ

وَيَأتيكَ بِالأَخبارِ مَن لَم تَبِع لَهُ

بَتاتاً وَلَم تَضرِب لَهُ وَقتَ مَوعِدِ

السابق
احلى اقوال عن القدس
التالي
التخلص من التسلخات بين الفخذين